• هل تريد استلام رسالة بكل جديد على الموقع ؟ أنقر هنا

حياة وفن أسمهان – الحلقة الثالثة – 1 : أسمهان و فريد الأطرش بين السنباطي وعبد الوهاب .. وأم كلثوم

شعار كتاب الأغاني الثاني

ملخص الحلقة السابقة:

بعد أن استعرضت الحلقة الأولى من البرنامج التلفزيوني ” أسمهان ” ، التناقضات التي رافقت حياة أسمهان ، ثم التأثير الجارف لظهورها ، على مسار السيدة أم كلثوم الغنائي ، لتعود فتستذكر المراحل التي عاشتها أسمهان في طفولتها وصباها وزواجها ، ثم قرارها الحزين بالتخلي عن زوجها والاستقرار في القاهرة.. وصلت الحلقة الثانية إلى وصف حالة الضياع التي عاشتها أسمهان بعد عودتها إلى القاهرة ، واستقرارها فيها عام 1938 ، و استعراض الخطة التي وضعها شقيقها فريد الأطرش لإخراجها منها ، أولاً ، ولفتح مسالك عالم الغناء أمامها ، ثانياً ، ثم ينتقل العرض إلى الرسائل التي حملها لحن فريد الأطرش الأول الذي قدمه لأسمهان : مونولوج ” نويت أداري آلامي ” ، منها ما يخصه هو ، أولاً ، وموجهة إلى الأستاذ محمد عبد الوهاب ، والسيدة أم كلثوم  ، في تبيان قدراته التلحينية ، ومنها ما يخص أسمهان ، ثانياً ، وموجهة مجدداً للسيدة أم كلثوم ، في السوية المميزة لظروف تسجيل أسمهان للأغنية ، فيما كانت رسالة أسمهان الوحيدة في هذه الأغنية ، التعبير عن آلامها وأحزانها..
أوضحت الحلقة الثانية ، أثر قرار أسمهان المفاجئ بالبقاء في القاهرة ، على كبار الملحنين فيها ، بعد تقديمها لمونولوج ” نويت أداري آلامي ” ، إذ راحوا يتسابقون لإعطائها ألحاناً سبق لهم أن وضعوها لأصواتٍ أخرى ، فبعد شقيقها فريد الأطرش ، في لحنه ” نويت أداري آلامي ، الذي كان سبق أن غنّاه بنفسه ، ثم مدحت عاصم في أغنية: يا حبيبي تعال الحقني ، التي سبق أن قُدمت بصوت ماري كويني ، هاهو محمد القصبجي ينضم للركب ، ويعطيها قصيدة ” ليت للبراق ” التي سبق أن غناها كلٌ من حياة محمد ، وابراهيم حمودة ، فيشجعه نجاح نسخة أسمهان ، ليضع لها لحناً جديداً ، هو قصيدة ” أسقنيها ” ، ليقوده نجاحها ، متسلحاً بصوت أسمهان الرائع ، وقدراتها التعبيرية الفائقة ،  إلى اختيار قصيدة من نظم أمير الشعراء أحمد شوقي ، ليلحنها لها ، دون أن يلقي بالاً ، إلى أنه بذلك ، يقترب من عقر دار محمد عبد الوهاب ..وهكذا بدا أن القمة بدأت تلوح في الأفق ، فبعد  نجاح لحن مدحت عاصم مونولوج ” دخلت مرة ف جنينة ” غير المسبوق ..  هاهو محمد عبد الوهاب يشرك أسمهان معه في أوبريت قيس وليلى ، فتقف إلى جانب أهم وأجمل صوت بين أصوات الرجال في ذلك العصر ، ليصل الأمر برياض السنباطي ، أن يعرض عليها قصيدة ً لحنها للسيدة أم كلثوم ، ولما رفضتها ، لأجوائها التجديدية ، عرضها على أسمهان.. لتغنيها وتنجح نجاحاً باهراً.. نعم .. لم تعد القمة بعيدة على أسمهان ..

في هذا القسم: كنا رأينا إذاً ، كيف فتح فريد الأطرش ، شقيق أسمهان ، الطريق لها بلحنٍ سبق أن غنّاه : ” نويت أداري آلامي ” ، ليتهافت عليها الملحنون ، أيضاً ، بقديمهم من الألحان ، مدحت عاصم والقصبجي ، ولكنه سيفتح الآن ، و على التوازي ، طريقاً أخرى له ، عبر صوتها ، قد تقوده هو إلى السيدة أم كلثوم .. من خلال مقارنة ألحانه مع ألحان السنباطي ، في خط لحني واحد .. فهل سينجح؟

لنأتِ الآن إلى العرض التلفزيوني للقسم الأول من الحلقة الثالثة ..


د. سعد الله آغا القلعة

مدير النشر
Tagged , , , , . Bookmark the permalink.

Comments are closed.