إعادة توظيف الألحان ظاهرة قديمة عبرت الحدود بين فضاءات الغناء وبَنَت لها أرضية مشتركة قاومت تغير الأزمان والأحوال

اسكتش الضيعة والمدينة لوديع الصافي وصباح – كامل : عندما تروي الأغاني تاريخ المنطقة! 

أنشر اليوم اسكتش الضيعة والمدينة كاملاً ، وهو لوديع الصافي وصباح ، وقد ورد في سياق فيلم ” انت عمري ” ، من أعمال عام 1964 . 
لمتابعة أفضل لهذا الاسكتش ، فقد رأيت أن أمهد له بهذه اللمحة التاريخية :
أعلن الجنرال غورو حالة الطوارئ في بلاد الشام ، التي وقعت تحت الانتداب الفرنسي في 27 تموز / يوليو 1920 ، و أعلن تقسيمها إلى عدة دويلات ، كان منها دولة لبنان الكبير ، التي أصبحت بيروت عاصمة لها . تشكلت الدولة الجديدة من عناصر لم يكن يجمعها كيان إداري واحد في إطار الدولة العثمانية : متصرفية جبل لبنان ، وولاية بيروت ، ولواء طرابلس ، و أقضية أربعة في سهل عكار ، كانت تتبع ولاية دمشق.

سلام الله على الأغنام : عندما طرقت أم كلثوم أبواب المسرح الغنائي سينمائياً .. ولم تعد!

موال هات يا زمان لفريد الأطرش : عندما حوَّل فريد الموال ليصبح عملاً ملحناً بالكامل واستطاع التعبير عن التناقض بين الضياع والأمل في ثوان وصوَّر واقعَنا اليوم!

مونولوج قضيت حياتي لأم كلثوم : عناصر مدرسة محمد القصبجي الرومنسية في رؤية سنباطية!

توقفت في النشرات السابقة ، عند أساليب التعبير عند الموسيقيين ، سواء من خلال التقنيات والسرعة ، أو التعبير عن المشاعر ، وذلك في سياق تيار موسيقي عام ، برز في عشرينات القرن الماضي ، و اعتمد التعبير في التلحين والغناء عن المعاني ، كان رسَّخه سيد درويش ، وخاصة في أعماله المسرحية. أتوقف اليوم ، بالمقابل ، عند تيار موسيقي آخر ، رسَّخه محمد القصبجي ، وهو التيار الموسيقي في الغناء ، الذي سعى لتقليص دور الكلمة ، أصلاً ، لتكتفي بدور الحامل للصوت والموسيقى ، فيما سُمي المدرسة الرومنسية ، التي جسدها قالب غنائي محدد : المونولوج الرومنسي.

نور الهدى وفريد الأطرش – مشهد من أوبريت أنا عايزة اتجوز