نور الهدى وفريد الأطرش – مشهد من أوبريت أنا عايزة اتجوز

بكرة السفر لأم كلثوم : لحنٌ للشيخ زكريا أحمد حفل بالتطريب وبالتعبير في آن ، وركَّز على منطقة الأصوات العالية ، واستطاع تشكيل مذهبٍ كامل للأغنية من كلمتين فقط!

أشرتُ في النشرة السابقة ، إلى حالاتٍ كرر فيها الملحن كلماتٍ في النص ، لغايات تعبيرية ، يؤكد فيها على المعنى ، ومنها أغنية ” اسمعني لما أغني ” ، التي عرضت لها في نشرة البارحة ، من ألحان فريد الأطرش لنور الهدى ، وكلمات عبد العزيز سلام.
أتوقف اليوم عند حالة أكثر وضوحاً ، اعتمدت التصرف في النص بالتكرار ، حتى الإمكانية القصوى ، لغايات تعبيرية أيضاً ، و لكن في أغنية للسيدة أم كلثوم هذه المرة : بكرة السفر ، من كلمات أحمد رامي ، و ألحان الشيخ زكريا أحمد ، وقد وردت في سياق فيلم دنانير عام 1939 .

يارب سبَّح بحمدك كل شيء حيّْ لنور الهدى: عندما عبَّر بيرم التونسي عن نظرته إلى الحياة في مسارها وختامها!

أعرابي في الصحراء لأمير الكمان سامي الشوّا : التعبير عن أجواء الصحراء .. بهدوئها و صخبها!

مسلسل قاهر الظلام : عندما عبر عبد الحليم عن الحرمان والتحدي في سيرة طه حسين .. وسيرته.. !!

سألوني الناس لفيروز في فيديو نادر جداً : لحنٌ وُضعه زياد ثم وضع له منصور النص متوافقاً مع نبض الجملة اللحنية ، لتعبر فيروز من خلاله عن افتقادها والعائلة والجمهور لوجود عاصي الآسر!

توقفت في نشرة البارحة عند لحن زوروني كل سنة مرة ، وبينتُ أن النسخة التي اعتمدعليها القائلون ، بأن اللحن للشيخ عثمان الموصلي ، تضمنت في خلاياها ما ينفي ذلك ، إذ لم تحقق التوافق المطلوب بين إيقاع اللفظ والشعر من جهة ، مع إيقاع اللحن ، من جهة أخرى ، بل وصل الأمر إلى إضافة كلمة لا مبرر لوجودها في النص ، لإكمال الجملة اللحنية ، ما أكد أن هذه النسخة ، اعتمدت على لحن كان وضعه سيد درويش لنص الأغنية ، و حقق فيه التوافق بين النص واللحن!

آلة البيانو: عادت إلى جذورها العربية الأندلسية بعد حين.. لترمز للرومنسية و المهابة والكبرياء!