• هل تريد استلام رسالة بكل جديد على الموقع ؟ أنقر هنا

مشهد ( راجح ) للرحبانيين وفيروز: شخصية وهمية اهتم بها السياسيون ومشهد غنائي استثنائي لم يهتم به أحد!

كثيرة هي الأعمال الغنائية الفيروزية التي حفظها الناس ، سواء أكانت ضمن المسرحيات الرحبانية أم خارجها .. ولكن تلك المسرحيات تضمنت مشاهد غنائية لم تحظ بأي اهتمام فنسيها الناس والنقاد

في ذكرى رحيل زكي ناصيف: درس موسيقى الغرب وخالف السائد فلم يبتعد عن جذوره وافتقد الصوت الناشر فانتظر مساراً تأخر مع عاشقة الورد!

تحل اليوم ذكرى رحيل الموسيقي الكبير زكي ناصيف ، الذي ولد في عام 1916  ، ورحل في العاشر من آذار 2004 ، عن ثمانية وثمانين عاماً .. ولكن هذه السنين

راجح لفيروز و جوزيف عازار نصري شمس الدين.. بين الشخصية الوهمية التي اهتم بها الجميع و المشهد الغنائي الرحباني الذي لم يهتم به أحد ..؟؟

كثيرة هي الأعمال الغنائية الفيروزية التي حفظها الناس ، سواء أكانت ضمن المسرحيات الرحبانية أم خارجها .. ولكن تلك المسرحيات تضمنت مشاهد غنائية لم تحظ بأي اهتمام فنسيها الناس والنقاد رغم

كتاب حياة وفن فيروز والأخوين رحباني – الجزء الأول – التحولات الكبرى تولِّد الإبداعات الكبرى

حامل الهوى تعبُ بصوت فيروز ووديع الصافي : نصٌ حمّالٌ لأوجهٍ متعددة ، اختار منها الرحبانيان بعضَها ، وتجاوزا البعض الآخر ، فسعت فيروز بأدائها البصري لدعم اللحن الناتج!

أشرتُ في نشرة البارحة ، في إجابتي عن استفساراتٍ وردت ، إلى أن الملحن الجاد ، عندما يستلم أو يختار النص الذي سيضع له لحناً ، و يجد أنه يحمل أوجهاً متعددة ، فإنه يبحثُ في ثناياه عن جملة أو كلمة تشكل ، في رأيه ، ما أدعوه : الكلمة أو الجملة المفتاح ، إذ تدلّه على الجو العام للَّحن ، وذكرتُ في هذا الإطار ، أن حيوية لحن خالد الشيخ لأغنية يا معلق ، الذي كان موضوع النشرة قبل السابقة ، أتت بسبب ورود كلمة الغواني في البيت الأول ، فحددت مسار اللحن ، في حيويته ، كما حيوية الغواني ، فيما جاء لحنه لقصيدة : عيناكِ ، لنزار قباني ، هادئاً ، بناءاً على النص المتكرر ، المحدد للجو العام : فأنا لاأملك في الدنيا ، إلا عينيكِ وأحزاني.

قصيدة وشاية لنزار قباني و الأخوين رحباني وفيروز : عندما تقاسمت آلتا الماندولين والبيانو التعبير عن المعاني!

كانت قصيدة وشاية ، أول قصيدة لشاعر سورية الكبير نزار قباني ، تغنيها السيدة فيروز ،  إذ اختارها  الرحابنة في عام 1956 ، من بين قصائد ديوانه ( أنت لي)

سلسليها لفيروز : الإبداع في صياغة لحن للتعبير عن كلمة واحدة في نصٍ عمَّقت فيروز بصفاء صوتها خفره .. وبهاءه!

كثيراً ما يُظن أن التلحين عملية فطرية بسيطة ، وأن الملحن يكتفي بأن يضع نص الأغنية أمامه ، و أن يمسك بالعود .. ويبدأ التلحين! قد يصح هذا في أيامنا

مغناة راجعون لمنصور رحباني وفيروز وسؤال من بين أسئلة أخرى كثيرة : ماذا لو كانا تعاونا بعد عاصي ؟ أما كانا شكلا ثنائياً رائعاً!

في ذكرى رحيل منصور رحباني التي تحل هذه الأيام ، أتوقف عند عمل هام جداً ، من كلمات و ألحان منصور رحباني ، وأداء فيروز وميشيل بريدي والكورال : راجعون

مروج السندس أغنية طغى صوت فيروز فيها على الكثير من مفاجآت التجريب ومنها ما يخالف المستقر في الأذهان!

في عام 1957 قدمت فيروز أغنية ذات لون خاص .. مروج السندس .. من كلمات وألحان الأخوين رحباني. جمعت الأغنية عناصر فريدة متباعدة ، أتى انسجامها تجريبياً ، غلّفه صوت

في الإبداع الرحباني نصاً ولحناً والفيروزي أداءاً والإخراجي ليوسف شاهين: تعا ولا تجي !

في دراستي المتأنية حول حياة وفن السيدة فيروز والأخوين رحباني ، أدقق في مسالك الإبداع جميعها .. ومن ذلك ما أنشره اليوم من تحليل ، لجانب من جوانب الإبداع ،

سألوني الناس لفيروز في فيديو نادر جداً : لحنٌ وُضعه زياد ثم وضع له منصور النص متوافقاً مع نبض الجملة اللحنية ، لتعبر فيروز من خلاله عن افتقادها والعائلة والجمهور لوجود عاصي الآسر!

سبق أن درستُ لحن زوروني كل سنة مرة ، وبينتُ أن النسخة التي اعتمدعليها القائلون ، بأن اللحن للشيخ عثمان الموصلي ، تضمنت في خلاياها ما ينفي ذلك ، إذ

أسمهان تغني Happy Birthday : أربعون ثانية من الغناء تكشف معلومات كثيرة وتطرح سؤالاً هاماً عن العلاقة بين فيروز وأسمهان!

أنشر اليوم هذه اللمحة النادرة بصوت أسمهان ، للأغنية العالمية الشهيرة الخاصة بأعياد الميلاد ، التي غنتها أثناء حضورها لحفل عيد ميلاد صديقتها ساندي ، ومدتها حوالي 40 ثانية ، كمثالٍ على الكم الكبير من المعلومات ، الذي يمكن أن تختصره لمحة غنائية قصيرة ، طارحاً السؤال : ماذا يمكن أن نستنتج من الاستماع إليها؟

يا عاقد الحاجبين بصوت فيروز : لحنٌ للأخوين رحباني نُسب خطاً لسليم الحلو ، احتوى حرف مد ولَّد لوحده تلويناً في نبض جملة المذهب اللحنية و أكسبها طيفاً تعبيرياً عابراً!

رأينا في النشرة السابقة ، أنه إذا كان اللحن موضوعاً سلفاً ، فلابد من إيجاد نصٍ ، يتحقق فيه أحد الشرطين التاليين ، إما أن تتوافق مواقع الأحرف التي تسمح بالمد ، أو الخطف فيه ، مع مواقع المد والخطف في الجملة اللحنية الموضوعة سلفاً ، وهو ما أسميه في الإجمال : نبض الجملة اللحنية ، أو أن تكون كثافة الأحرف الصوتية التي تسمح بالمد والخطف كافية لتحقيق التوافق المطلوب ، ولكن تحقق التوافق الأمثل ، بين بيت شعري محدد و جملة لحنية محددة ، قد لا يستمر مع البيت التالي ، إذ أن مواقع الأحرف الصوتية ، تتغير مع تغير الأبيات ، وحتى في القصيدة الواحدة ، لأن التقطيع العروضي لا يفرق بين حرف ساكن وحرف صوتي قابل للمدّ!

نشرتها إذاعة دمشق: أغنية عتاب لفيروز عبرت عن حيرة فتيات الخمسينات أمام تحولات المجتمع .. من خلال تجربة شخصية!

يقال أحياناً بأن إذاعة دمشق هي التي فتحت للسيدة فيروز أبواب الشهرة ، فيما تركز بعض الأدبيات ، في هذا المجال ، على نوافذ إعلامية أخرى ، كإذاعة الشرق الأدنى

أغنية يا من يحن إليكِ فؤادي بين متري المر وفيروز .. ومقولاتها!

أتوقف في هذا المقال عند النماذج التي طبّقها الأخوان رحباني في إعادة تقديم أغانٍ من التراث ، و أركز على أحد تلك النماذج، من خلال المقارنة مع تسجيل أصلي نادر