فيلم سلاّمة

شعار كتاب الأغاني الثانيفيلم قُدِّم عام 1944 ، من بطولة أم كلثوم و يحيى شاهين، كتب القصة علي أحمد باكثير، ووضع بيرم التونسي الحوار وكتب الأغاني، كما وضع زكريا أحمد و رياض السنباطي ألحانها، وهو من سيناريو وإنتاج وإخراج توجو مزراحي.

تدور أحداث الفيلم حول راعية الغنم سلاّمة، صاحبة الصوت الجميل، التي تعمل في خدمة الرجل الثري أبو الوفا. يشتريها جاره ابن سهيل، لكي تصبح نجمة حفلاته، بينما تتعلق سلاّمة بعبد الرحمن، الشاب التقي. يشتريها الخليفة بمبلغ كبير، فتهرب هي وصديقتها شوق، ويدخل عبد الرحمن في معركة من أجل استعادتها، فيلفظ أنفاسه بين يديها.
غنت أم كلثوم في الفيلم 8 أغنيات، لحن زكريا أحمد منها “غني لي شوي شوي ” و ” جول لي ولا تخبيش يا زين ” و “سلام الله ” و موال ” برضاك يا خالقي ” و “عيني يا عيني ” و “في نور محياك ” و موشح ” يابعيد الدار ” ، تميزت أجواء الفيلم بالألحان بالشعبية والطرب ، كما برزت أجواء المسرح الغنائي وخاصة في أغنية ” سلام الله “. غنت أم كلثوم في هذا الفيلم أغنية وحيدة للسنباطي، وهي قصيدة ” قالوا أحب القس سلاّمة ” .


شكّلت أجواء الفيلم الغنائية ابتعاداً واضحاً عن أجواء الحداثة ، بعد فشل فيلم ” عايدة  ” ، الذي كانت قدمته أم كلثوم قبل سنتين ، أي في عام  1942 ، وتضمن أوبرا عايدة. يعود فشل فيلم ” عايدة ” لأسباب عديدة ، منها عدم تقبل الجمهور لألحان الأوبرا و طول مشاهدها ، دون أن يغير من واقع ذلك ، حذف الفصل الذي لحنه محمد القصبجي من الفيلم ، والاحتفاظ بالفصل الذي لحنه رياض السنباطي ، كما كان منها تفوق أسمهان قبل سنتين ، أي في عام 1940 ، في أداء روائع غلب عليها طابع الحداثة ، منها رائعة مدحت عاصم ” دخلت مرة في جنينة ” ، و رائعة محمد القصبجي ” يا طيور ” ، التي رفعت أسمهان نهائياً إلى قمة الحداثة في الغناء العربي ، وتسببت في توجه أم كلثوم لاعتماد مسار الأصالة والطرب ، وهو المسار الذي تابعته لاحقاً ، من خلال توجهها لتقديم الأغنية الطويلة على المسرح ، والخروج نهائياً من عالم السينما ، بعد تقديم فيلمها الأخير ” فاطمة ” عام 1948 .

د. سعد الله آغا القلعة

Tagged , , , , , . Bookmark the permalink.

Comments are closed.