برنامج نهج الأغاني – الحلقة السادسة – 2 : عندما عبَّر عبد الوهاب بصوته عن تحولات فنون السمع و البصر!

شعار كتاب الأغاني الثاني

رأينا في القسم الأول من هذه الحلقة،  أن نصوص الموشحات والأغاني كانت تعبر عن الجو المعماري المحيط في القرون الماضية ، من أرابيسك، من زخرفة، من غائر وبارز، فيها تعبيرٌ لفظي في النص ، وتعبيرٌ في اللحن، وفي الإيقاع وتغيراته ، خاصة أن ألحان الأغاني العربية ، تعتمد غالياً على الإيقاع، وهذا الإيقاع بحد ذاته هو أيضاً ، فيه تتالٍ متضاد للنقرة الإيقاعية مع السكون!
ولكن ماذا عن المغنّي ، العنصر الثالث بعد النص واللحن، كيف يعبر المغني في أدائه عن الأرابيسك ، في مكان يحفل بالأرابيسك؟ أليس عبر ترجيف الصوت،  عبر إطلاق الصوت وحبسه في تتالٍ يعبّر عن ذلك التضاد؟
نعم، لقد كان هذا الأسلوب في ترجيف الصوت،  في إطلاق الصوت ثم حبسه،  في تتالٍ متضادٍ، تعبيراً عن الأرابيسك،  عن فن عربي أصيل للزخرفة العربية ، فيها ذلك التضاد المتتالي بين الغائر والبارز ، بين الفاتح والداكن، وهنا بين إطلاق الصوت وحبسه!
ولكن ، ماذا حدث بعد ذلك مع التغيرات الطارئة على العناصر المعمارية ؟ لنتتبع ذلك!


د. سعد الله آغا القلعة


القسم السابق : برنامج نهج الأغاني – الحلقة السادسة – 1 : وحدة فنون السمع والبصر بين مسلسل أرابيسك .. والموشحات!

يتبع : الحلقة السابعة – 1 : التعبير في الألحان عن النار والصيف و عن الشتاء و البرد من الكندي إلى محمد الموجي فالأخوين رحباني!

الفهرس العام لمجلد نهج الأغاني


 

Bookmark the permalink.

Comments are closed.