• ***تم إضافة خدمة التعليق على نشرات المكتبة الموسيقية *** تم إضافة خدمة الحصول على رسالة بكل جديد***تم نشر كتاب حياة وفن فيروز والأخوين رحباني – الجزء الأول – التحولات الكبرى توّلِّد الإبداعات الكبرى للدكتور سعد الله آغا القلعة على الموقع * يمكن للراغبين مراجعة صفحة الاشتراك في الموسوعة ***
  • هل ترغب في أن تصلك رسالة تُعلمك بجديد الموقع؟ أنقر هنا

كتاب الموسيقى تأليف جبران خليل جبران: نصٌ جميلٌ يستكشف تأثير الموسيقى في النفس البشرية و يبرز وظيفتها في المجتمع في تباين واضح مع نص ابن خلدون في مقدمته الشهيرة! – نسخة رقمية

قبل أيام نشرتُ في المكتبة الموسيقية عبر الانترنت نص فصل الموسيقى في مقدمة ابن خلدون. أنشر اليوم نصاً يعالج الموضوع ذاته في صيغة مختلفة ، إنه كتاب الموسيقى تأليف جبران خليل جبران.

نُشر هذا الكتاب، الذي جاء في عدة صفحات،  لأول مرة في عام 1905 في جريدة المهاجر التي كانت تصدر في نيويورك . ركز جبران في كتابه هذا على تأثير الموسيقى في النفس البشرية  ، إذ رآها أداة تعبير النفس عن المسرات والأحزان ، و على وظيفتها في المجتمع ، إذ تتقدّم مواكب الملوك ، وتوفر الفضاء الأمثل لأناشيد الصلاة ، و تحرض الحماسة في قلوب الجنود قبيل المعركة ، وتخفف التعب على المسافرين، ليصل إلى عرض انطباعاته لدى سماعه بعض المقامات الشرقية ، وهي انطباعات قابلة للمناقشة:

 فالنهاوند يمثل بالنسبة له ” تفريق المحبّين ووداع الوطن ، .. ، وشكوى آلام مُبَرِّحة بين ضلوع قوامها لظى الشوق” ، وهو ” يصف آخر نظرة من راحل عزيز ” ، وهو ” صوت من أعماق النفس الحزينة ، نغم متحسر من مهجور يسأل عطفاً على رمقه قبل أن يضنيه البعاد”.

أما الأصفهان فهو يعبر عن ” آخر فصل من حكاية عاشق دنف، مات حبيبه فتقطّعَتْ عُرى آماله وتواصلت زفراته فهو ينوح بآخر ما في جسده من الحياة، ويرثي ببقايا مافي حياته من الرمق”.

فيما يعتبر الصبا مقاماً فرحاً ، فعندما نسمعه ” تستفيقُ منَّا قلوب حجَبتْها لحف الغم وتستيقظ وترقص بين الضلوع. فالصَّبا نغمة فرح تُنسي المرءَ أتراحه فيطلب الراح ويشربها بلَذَّة غريبة”. وأذكِّر هنا بما سبق ونشرته من تحليلٍ لأغانٍ بنيت على مقام الصبا ، في صورته الفرحة!

أما الرصد فله ” في سكينة الليل، وقع في المشاعر يُحَاكي تأثير كلمات رسالة جاءت من عزيز غالٍ، انقطعت أخباره في بلاد بعيدة، فجاء الكتابُ يُحْيي عاطفةَ الأمل ويعد النفس باللقاء”.

قدم جبران في هذا الكتاب نصاً جميلاً ، أدعوكم لقراءته ، مضمخ بنظرة عاطفية وإنسانية ، في تباين واضح ،  قابل للمناقشة أيضاً ، مع نص ابن خلدون في مقدمته ، وخاصة في معالجة تأثير الموسيقى في المجتمع ، إذ يطوِّر جبران ، كما بينتُ أعلاه ، وظائف كثيرة للموسيقى لم يتوقف عندها ابن خلدون ، الذي اعتبر الموسيقى من الكماليات المتصلة بالترف ، والتي تكون أول الصناعات التي تزول ، إذ قال في ختام فصله عن الموسيقى : وهذه الصناعة آخر ما يحصل في العمران من الصّنائع، لأنها كماليّة في غير وظيفة من الوظائف إلّا وظيفة الفراغ والفرح، وهي أيضا أوّل ما ينقطع من العمران عند اختلاله وتراجعه.

و في هذا السياق هناك سؤالان :

  • ماهي الأسباب التي أدت إلى هذا التباين؟
  • هل وثَّق أي كتاب لوظيفة الموسيقى والغناء في المجتمع العربي قبل عصر ابن خلدون؟

يمكن مناقشة مضمون الكتاب والإجابة عن السؤالين من خلال المساحة التي أضفتها كخدمة جديدة أدناه.
د. سعد الله آغا القلعة

يمكن إخفاء أسهم تقليب الصفحات عند اللزوم إذا كانت القراءة تتم من خلال جهاز خليوي أو لوحي  وذلك بالنقر على الصفحة كما يمكن تقليب الصفحات بدون الأسهم عبر سحب الصفحة بالأصبع باتجاه اليمين أو اليسار