من برنامجي التلفزيوني العرب والموسيقى : عزف على العود لأسعد الشاطر في أجواء مقام الحسيني

شعار كتاب الأغاني الثاني

أنشر اليوم ، تسجيلاً مقتطفاً من إحدى حلقات برنامجي التلفزيوني ” العرب والموسيقى ” ، الذي كنت أقدمه أسبوعياً على شاشة التلفزيون العربي السوري ، من إخراج المخرج الراحل حكمت الصبان ، في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي.
التسجيل للأخ والصديق العزيز ، الفنان الراحل أسعد الشاطر ، في عزف على العود ، في أجواء مقام الحسيني ، وهو فرع من مقام البيات ، وفي أجواء أغنية صبيحة وهي أغنية شهيرة من تراث منطقة الجزيرة السورية. أتى التسجيل في سياق عدة تسجيلات ، كنت دعوته لتسجيلها لصالح البرنامج .
نلاحظ في التسجيل ، وبسهولة : ليونة الريشة ، وسلاسة انتقالاتها بين الوتار ، كما نلاحظ التزامن المحكم بين نقراتها وبين حركة أصابع اليد اليسرى ، في ثباتها وانزلاقها ، وهو ما يدعى في الإجمال : السهل الممتنع .
شارك في التسجيل الأستاذان عدنان أبو الشامات على الكونترباص ، و نبيل الخياط على الرق ، الذي انفرد في ومضات جميلة و مقتدرة.
أستطيع أن أقول أخيراً ، أن الفنان أسعد الشاطر أبدع في العزف على العود ، و أن أوتاره رنّت في نصف أقطار الدنيا ، إذ كان عازف العود ، و الركن الأساس في فرقة الأستاذ صباح فخري الموسيقية ، في السبعينات ، و كان شاركه في أهم حفلاته ، ومنها تلك الحفلة الشهيرة ، في قصر المؤتمرات في باريس ، عام 1978.
التحق أسعد الشاطر في الثمانينات ، وبطلب من الفنان بليغ حمدي ، بفرقة الفجر الموسيقية ، بقيادة الأستاذ أمين الخياط ، بغاية مرافقة الفنانة ميادة الحناوي في حفلاتها، إلى أن غلبته ظروفه ، وطبيعة العلاقات السائدة في عالم الفن ، ففضل أن يبتعد ، ويركز نشاطه في مدينته حلب ، عاصمة الطرب ، التي لم تقصر أبداً في تكريمه ، حتى رحيله ، في مطلع عام 2014.
كان الدخول في العزف على مقام الحسيني ، وهو من فصيلة مقام البيات ، حيث يشترط فيه بدء العمل بإظهار الدرجة الخامسة وإبراز جنس البيات عليها.

صورة مقام الحسيني من كتاب مؤتمر القاهرة 1932


د. سعد الله آغا القلعة

شارك مع أصدقائك
Tagged . Bookmark the permalink.

Comments are closed.