• هل تريد استلام رسالة بكل جديد على الموقع ؟ أنقر هنا

كتاب الغناء والموسيقى حلال أم حرام؟ : المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة يجيب عن سؤال طالما حرم الموسيقى العربية من جمهورٍ هو الأوسع!

شعار كتاب الأغاني الثاني
كثيراً ما يُطرح عليَّ هذا السؤال بشكل مباشر ، وعلى الغالب فإن من يطرحه يكون ممن عشقوا الموسيقى ثم ابتعدوا عنها بسبب ما هو شائع من تحريمها .. وطبعاً أنا أجيبهم بما أراه في هذا الموضوع ، وهو ما قد أعرض له في نشرة قادمة.
و لكن نظراً لتكرار هذا السؤال مؤخراً ، خاصة بعد أن نشرتُ ، في المكتبة الموسيقية الرقمية عبر الانترنت ، رؤية متباينة حول الموسيقى لكلٍ من ابن خلدون وجبران خليل جبران ، و نظراً لأهمية تقديم إجابة من مختص ، إلى من سأل ، و إلى كل مهتم بمآل هذه الموسيقى واستدامتها ، فقد رأيت أن أنشر في المكتبة الموسيقية هذا الكتاب ، الذي صدر في عام 1999 : الغناء و الموسيقى حلال .. أم حرام ؟ وهو من تأليف الدكتور محمد عمارة.

والدكتور محمد عمارة مفكر إسلامي ، وعضو مجمع البحوث اﻹسلامية باﻷزهر . حصل على الإجازة في اللغة العربية والعلوم الإسلامية من كلية دار العلوم – جامعة القاهرة في عام  1965م ، ثم تابع دراسته فحصل على درجة الماجستير في العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية من كلية دار العلوم – جامعة القاهرة في عام  1970 ، ليحصل أخيراً على درجة الدكتوراه في العلوم الإسلامية – تخصص فلسفة إسلامية من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة في عام  1975 .

حقق الدكتور محمد عمارة أعمال وكتابات أعلام الفكر الإسلامي  الحديث ، أمثال : جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده ، وعبد الرحمن الكواكبي، كما ألف الكتب والدراسات عن أعلام التجديد الإسلامي أمثال: الدكتور عبد الرزاق السنهوري باشا، والشيخ محمد الغزالي، ورشيد رضا، وخير الدين التونسي، وأبو الأعلى المودودي وغيرهم.

يستعرض الدكتور محمد عمارة في كتابه هذا قضية تحريم الغناء والموسيقى في اللغة العربية ، و في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ، أولاً ، ثم يستعرض الفتاوى المتعلقة بهذه القضية  ، والمرويات المحرِّمة للغناء والموسيقى ، وصولاً إلى تتبع ماذهبت إليه المذاهب المختلفة بخصوصها. وهو من خلال كل هذا يبين رأيه بوضوح في هذه القضية التي طالما حرمت الموسيقى من جمهورٍ هو  الأوسع!

تحديث جرى بناء على رغبة البعض في تحديد المواقع التي خلص فيها الدكتور محمد عمارة في كتابه إلى رأي محدد:

رأى الدكتور محمد عمارة اعتماد ما يلي:

أولاً رأي الشيخ عبد الغني النابلسي وهو من أشهر علماء دمشق  وذلك في الصفحة 43 من الكتاب:

السماع إذا اقترن بشيء من المحرمات أو اتخذ وسيلة للمحرمات أو أوقع في المحرمات كان حراماً وأنه إن سلم من كل ذلك كان مباحاً في حضوره وسماعه وتعلمه..

أما هو فقد خلص إلى التالي في الصفحة 45 من الكتاب:

ذلك هو حكم الغناء أو اللهو أو السماع والذي هو : كلمات وألحان وأداء.. حسنه حسن وقبيحه قبيح.


يمكن إخفاء أسهم تقليب الصفحات عند اللزوم إذا كانت القراءة تتم من خلال جهاز خليوي أو لوحي وذلك بالنقر على الصفحة كما يمكن تقليب الصفحات بدون الأسهم عبر سحب الصفحة بالأصبع باتجاه اليمين أو اليسار. يمكن لتكبير النص تدوير الجهاز إلى الوضع العرضي


تحديث جديد نظراً للاستفسارات التي وصلت حول مضامين الكتاب فقدرأيتُ إضافة رأيتُ إضافة رأي الأستاذ الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق حول الموضوع في مداخلتين تلفزيونيتين.. في المداخلة الأولى يجيب الدكتور علي جمعة عن استفسار عن إباحة الاستماع للموسيقى

أما في المداخلة الثانية فالإجابة تكون عن إباحة الانتساب إلى كلية التربية الموسيقية

د. سعد الله آغا القلعة
Bookmark the permalink.
0 0 الأصوات
التقييم العام
اشترك
للإعلام عن
تقييم المقال

يرجى الاطلاع على ما يلي قبل التعليق:

1- يرجى إملاء الاسم والبريد الإلكتروني وكتابة التعليق في النافذة المخصصة لذلك والنقر على أيقونة التحقق ثم إرسال التعليق . سيتم إعلامكم برسالة في حال وجود رد على تعليقكم . لا حاجة لإدخال المعلومات مرة أخرى لدى التعليق على نشرة أخرى على الموقع.


3- في حال الرغبة بمتابعة جميع التعليقات على هذه النشرة يرجى النقر على كلمة اشترك في الأعلى ثم وضع البريد الإلكتروني مجدداً في النافذة المخصصة لذلك في القائمة المنسدلة والنقر على أيقونة السهم الأخضر./ .يرجى تكرار الاشتراك في حال رغبتكم في التعليق على أي نشرة أخرى على الموقع.

6 التعليقات
Oldest
Newest Most Voted
التقييمات المضمنة
عرض كل التعليقات
تقييم المقال :
     

كتاب جيد أنصح بقراءته لكل من لم يقرأه بعد … ناقش فيها الكاتب الموضوع بتجرد تام وموضوعية …
لا أحبذ أن تُكتب التعليقات المتسرعة عن هذا الكتاب وأنصح الجميع بقراءته ثم التعليق …

أشكركم على التعليق..

تقييم المقال :
     

إذا سمحت لي يا دكتور بتعليق ممكن بعض الناس يعتبروه قليل الذوق؛
الموضوع لا يستحق المناقشة، وكونه مفتوح للمناقشة والقيل والقال ده في حد ذاته عيب وعار وكارثة أخلاقية وحضارية، لأن أي حد مهووس بالحرام لدرجة إنه ممكن يفكر أو عنده استعداد يصدق إن الموسيقى حرام، ولدرجة إنه مضطر يسأل إذا كانت حرام أو حلال، يبقى مايستاهلش يتمتع بنعمة الموسيقى؛ لكن يمكن ده رأيي الشخصي عشان أنا حنبلي شوية!

الأستاذ محمد كامل الخلعي لما قال في كتاب الموسيقى الشرقي “لما كان فن الموسيقى من أجلّ الفنون مذهبًا، وأعذبها موردًا ومشربًا، وأمزجها للطباع السليمة، وأروضها للنفس الكريمة، … يدفع الجيوش للقتال ويهدي لنفوس الأطفال طيف المنام … إلخ” ماكانش في كلامه أي مبالغة لما قال (أمزجها للطباع السليمة وأروضها للنفس الكريمة)، دي حاجات الواحد ممكن يحسّها في نفسه لما يكون عايش في سلام بضمير مرتاح ونفس مطمئنة للخير والسكينة والاستقامة اللي فيها، يلاقي نفسه عنده قدرة على الاستمتاع بالجمال وخصوصًا الموسيقى، وبالعكس لما يكون عنده انحرافات وتشوّهات نفسية وروحية يلاقي نفسه ماعندوش قدرة على استيعاب الجمال أو احتماله أو الاستمتاع به (الكلام ده بناء على تجارب شخصية – والتجارب دي هي أكبر دليل مُقْنِع بالنسبة لي إن كلام الأستاذ الخلعي مافيهوش مبالغة).

قصدي أقول باختصار إن الناس اللي بيعانوا من انحرافات وتشوهات لدرجة إنهم يخافوا إن الموسيقى حرام، أو بصراحة لدرجة إنهم فاكرين إن رب الحق والخير والجمال ممكن هو ذاته يحرّم الخير والجمال اللي في الموسيقى، يبقى مفيش أمل من مناقشة الموضوع معاهم؛ لإن أبسط – وفي نفس الوقت أعمق المبادئ والقيم الإنسانية والروحية بتقول إن اللي يعرف ربنا لازم يحب الموسيقى، بل ويستخدمها في العبادة كمان زي الموسيقار داود النبي، وغيره كتير جدًا في كل زمان ومكان وفي كل الأديان.

تعقيب: إذا شعر الدكتور سعد أو أي حد من القُرّاء الكِرام إن تعليقي منفّر أو قليل الذوق أو فيه تطرّف مبالَغ فيه، اسمحوا لي ألتمس المعذرة لإن الموضوع غريب وشاذ عن الطبيعة الروحية اللي الواحد بيعرف بها ربنا ويتعامل معاه (وهو صاحب سلطات التحليل أو التحريم) وشاذ عن الطبيعة البشرية كلها عمومًا، فمن الطبيعي إن الآراء المطروحة فيه تكون لها لهجة وصياغة غريبة عن قواعد الذوق العام إذا كانت آراء مؤيدة أو معارضة؛ وأخيرًا أضع تعليقي على هذا المنشور كشهادة للحق.

أشكركم على التعليق على هذا الكتاب.. طبعاً أوردتُ من البداية أنني نشرتُ هذا الكتاب للإجابة عن سؤال كثيراً ما طُرح عليَّ في لقاءاتي العامة ، كما تكرر كثيراً في بريد صفحتي على موقع فيس بوك. وعلى الغالب فإن طرح هذا السؤال يأتي ممن عشقوا الموسيقى ثم ابتعدوا عنها بسبب ما شاع من تحريمها، وهم كُثر ، بل إنهم يشكلون غالبية الجمهور ، الذي كان يمكن أن يدعم استدامة الموسيقى لو أقبل عليها!
ومن المهم أن نتساءل : لماذا يسألون؟ لماذا يريدون رأيي في الموضوع ؟ ألا يعني ذلك أنهم يأملون في إجابة تريحهم؟ وإذا كان الأمر كذلك ، ألا يجدر بنا أن نجيبهم؟ ثم من الذي يمكن أن يجيب؟ أليس أحد المفكرين الإسلاميين الأعلام ؟ وهكذا كان..
بالمقابل، فإن هذا السؤال ليس موجهاً لمن عشق الموسيقى وأدرك أهميتها في التعبير عن المشاعر والأحاسيس الإنسانية ، كما أن الإجابة ليست موجهة له ، ليعتبر طرحهما ” عيباً وعاراً وكارثة أخلاقية وحضارية! ”
إن كنا نهتم باستدامة الموسيقى العربية، وأنا من الذين يهتمون ، فإن علينا أن نفكك مشاكلها ، و أن نعالج التهديدات التي تتعرض لها استدامتها ، أما إن كنا لا نهتم إلا بأنفسنا و قناعاتنا ، فهذا شأن آخر..
مع تكرار الشكر للاهتمام والتعليق!

معك كل الحق يا دكتور؛ وواضح إن إجابتي كانت مزعجة لك، ولذلك أتقدّم إليك ببالغ الأسف وشديد الاعتذار وأرجو أن تسامحني.
كما أسلفت في التعقيب على تعليقي الأصلي، أرجو أن تلتمس لي المعذرة؛ فالموضوع – إلى جانب كونه بديهي – قد قُتِل بحثًا ومناقشة ومحاورة وتبرير، وكم رأيت من المفكرين الإسلاميين على شاشات التلفاز وشخصيًا في ندوات معرض القاهرة الدولي للكتاب، وكان لم يزل منتدى للثقافة والإبداع في مطلع القرن الجديد قبل أن يتحول إلى سوق عكاظ في السنين الأخيرة، كم رأيت منهم (وهو مستنير ويريد أن يشجع على حب الفنون والموسيقى والآداب) يستجدي ويستعطف ويسترضي هؤلاء من يحرّمون الموسيقى والفنون بكل ما أوتي من براهين ومبررات وحجج منطقية واستدلال شرعي لا يقبل الشك؛ وكأن الموضوع ليس بديهيًا، وكأن هناك أية حجة أو مشروعية أو منطقية في تحريم الموسيقى والفنون.
أتفق معك على أن من الضروري تفكيك مشاكل الموسيقى ومعالجة التهديدات التي تتربص بها لكي تفترسها وتفترس كل من يحزن عليها؛ بل وأؤمن أيضا – من حيث المبدأ – بأن كل سؤال يُطرح لابد من أن تكون له إجابة شافية وإلا كان هناك خلل فادح في المناقشة، فحين يسأل أحدهم: هل الموسيقى حرام؟ يجب أن تكون هناك إجابة شافية للسؤال وقاطعة للشك ومُنهية للموضوع؛ لكن كيف نحتمل إن نرى نفس السؤال القبيح يُطرح آلاف المرات ويُجاب بآلاف الإجابات وكأن هناك سبب أو مبرر معقول لطرحه من الأساس؟
أنت تتسائل: لماذا يسألون؟ ولماذا يريدون رأيك في الموضوع؟ بالرغم من أن الموضوع قُتِل بحثًا؛ اسمح لي أن أقدم لك إجابة عن سبب سؤالهم: إن السبب هو الطنين اللحوح الذي يصر على تحريم الموسيقى والفنون كلها عمومًا، فحين يجد أحدهم إجابة عن السؤال وتلك الإجابة تقنعه وترضيه وتريح ضميره وتهدئ دوافعه ونوازعه لأن يهرب من كل جميل وكل جمال خشية أن يرق قلبه ويصبح إنسان (بالمناسبة، هذا هو الهدف من تحريم الموسيقى)، يكون هناك المئات والآلاف غيره منتظرين في الصف للحصول على إجابة تقنعهم وترضيهم وتريحهم مثله (لذلك قُتِل الموضوع بحثًا، ولذلك يتولد الضجر والسأم من رؤيته وسماعه)؛ وبذلك أصل إلى مرْبط الفَرَس: إذا أردنا حل وتفكيك مشاكل الموسيقى علينا أن نوقف طنين الشر اللحوح الذي يحرّمها؛ علينا أن نوقف طرح السؤال من الأساس، لا أن نستمر في الإجابة عليه بلا طائل، وهنا نجد العلة الحقيقية: أن هناك الكثيرين جدًا من ذوي السلطات النافذة والثروات القارونية الفاحشة ممن لهم مصالح كبرى في استمرار ذلك الطنين؛ هؤلاء لن يتخلوا عن مصالحهم بسهولة، ولابد من حِراك حكومي تعليمي ثقافي ديني شامل (إذا حدث في بلد واحد لن يحدث في بلاد أخرى) لكي تتمكن الموسيقى ومُحبّيها من الانتصار عليهم.

بصراحة، لا أعلم؛ بين التدهور الثقافي والانحطاط الاجتماعي والتوحّش (الديني) في عصر العلومات الذي يجعل كل المشكلات (وكل الحلول) مطروحة على هيئة إليكترونات في أسلاك وفوتونات في ألياف ضوئية بدون احتكاك شخصي، وبين انعدام الروح الفردية والشخصية المستقلة واضطرار الإنسان ذي الضمير المعذّب بحب الموسيقى بسبب ظنه أنها حرام لأن يبحث عن حلول لعذاب ضميره بدون أن يلجأ لروحه الفردية وعقله الشخصي المستقل في إطار ما سلف من مشكلات …. ؛ لا أعلم …. لذلك أكرر اعتذاري وأرجو أن يتسع صدرك لمداخلتي المتواضعة، وأرجو أن تتقبل مني أسمى آيات المحبة والإعزاز والتقدير والاحترام.

تعقيب: حاولت جاهدًا أن أجد خيار أو إمكانية على موقعكم الجميل لأتمكن من حذف تعليقي الأول، لكن لم أجد، ربما بسبب إعدادات متصفّح الإنترنت الخاص بي، أرجو أن تتفضل بحذفه لكي لا يسبب ضيق وانزعاج لآخرين كما تسبب لك.

بالعكس .. لا يوجد أي انزعاج ففي الواقع تعليقكم يمثل رأي شريحة كبيرة من متابعي موقعي و صفحتي على فيس بوك وقد أتاح لي الفرصة لشرح وجهة نظري في نشر الموضوع..