مقام الصبا – 3 : عندما عبَّر الشيخ أبو خليل القباني في لحن يا مسعدك صبحية بالإيقاع والمقام عن السعادة و الحزن في آن!

على مدى نشراتٍ ثلاث ، توقفت عند مقام الصبا ، ووجهه الحزين ، في محاولة لشرح الأسلوب ، الذي من خلاله ، يمكن توليد أجواء الألم والحزن ، لدى البناء على هذا المقام ، وذلك من خلال عوامل محددة ، أهمها بطء اللحن ، أو أن يكون مرسلاً بدون إيقاع ، مع البدء بإبراز أصوات محددة في سلم مقام الصبا الموسيقي ، تُنفذ بتتالٍ محدد ، يتم من خلالها إبراز الصوت الرابع في سلمه الموسيقي ، وهو درجة الصول بيمول ، المميز لمقام الصبا، حيث سرعان ما تشيع أجواء الحزن!
وكنت أبرزت هذا أولاً ، من خلال عزف لي على القانون ، بني على مقام الصبا ، ثم من خلال قصيدة للسيدة أم كلثوم ، هي قصيدة قالوا أحب القس سلامة ، من ألحان رياض السنباطي.

سلسليها لفيروز : الإبداع في صياغة لحن للتعبير عن كلمة واحدة في نصٍ عمَّقت فيروز بصفاء صوتها خفره .. وبهاءه!

كثيراً ما يُظن أن التلحين عملية فطرية بسيطة ، وأن الملحن يكتفي بأن يضع نص الأغنية أمامه ، و أن يمسك بالعود .. ويبدأ التلحين! قد يصح هذا في أيامنا

القسم الأول من اللقاء التلفزيوني الذي أجريته مع الموسيقار عطية شرارة 1992 : إشكالية الموسيقي أمام نموذجي الشرق والغرب عزفاً وتأليفاً

أنشر اليوم ، و لأول مرة على الانترنت ، مجريات اللقاء التلفزيوني الذي أجريته عام 1992 ، على شاشة التلفزيون العربي السوري ، مع الموسيقار عطية شرارة ، وذلك في ثلاثة أقسام تم تصنيفها حسب الموضوع.

قصيدة الأستاذ صباح فخري الشهيرة جاءت معذبتي : روايةٌ أخرى مقارنة بصوت المطرب الكبير الراحل محمد خيري

عرفت حلب غناء القصيدة منذ زمن بعيد ، واعتمدت أسلوبين للتعامل معها : أولهما أن تغنى مرتجلة من المطرب ، في غناء مرسل بدون إيقاع ، على مقام موسيقي يختاره

نشيد دقت طبول الحرب : عندما شرح بيرم التونسي أسباب التحدي بينه وبين سيد درويش الذي ولَّد أربعين ثانية من الغناء دخلت التاريخ!

أتوقف اليوم عند أربعين ثانية من الغناء ، أرى أنها دخلت تاريخ الموسيقى العربية من أوسع أبوابه ، إنها نشيد دقت طبـول الحرب ، الذي حمل أول تجربة بوليفونية في

يا دنيا يا غرامي لمحمد عبد الوهاب : أغنية مفصلية في تاريخ الفيلم الغنائي العربي ، عبرت في خلاياها عن صحوة مفاجئة ، من حلم جميل ، حرَّضتها نقرات القانون!

من أهم الأمثلة على توظيف الآلات الموسيقية للتعبير عن المعاني ، ما حملته لنا أغنية ” يا دنيا يا غرامي ” لمحمد عبد الوهاب ، التي وردت في سياق فيلم

اسكتش الضيعة والمدينة لوديع الصافي وصباح – كامل : عندما تروي الأغاني تاريخ المنطقة! 

أنشر اليوم اسكتش الضيعة والمدينة كاملاً ، وهو لوديع الصافي وصباح ، وقد ورد في سياق فيلم ” انت عمري ” ، من أعمال عام 1964 . لمتابعة أفضل لهذا

سلام الله على الأغنام : عندما طرقت أم كلثوم أبواب المسرح الغنائي سينمائياً .. ولم تعد!

في منتصف الأربعينات من القرن الماضي ، كانت السينما قد غيَّبت المسرح الغنائي ، الذي كان شهد نجاحاً كبيراً ، منذ أن أرسى دعائمه ، في نهايات القرن التاسع عشر

ماري جبران في أغنية يا زمان : صوتٌ قادر يُخرج المطربَ – الملحنَ المعروف عن ثوبه التلحيني!

في بداية الخمسينات غنت ماري جبران لصالح إذاعة دمشق أغنية : يا زمان ، من كلمات عزت الحصري ، و ألحان المطرب والملحن المعروف نجيب السراج ، لتأتي الأغنية ،

حمّلتنا يا هوانا لزكية حمدان : مظاهر تجديد الغناء العربي في تداخل الشرق والغرب تبرز في الشام أيضاً !

كانت مظاهر التجديد ، في الموسيقى العربية ، خفية على المتابع العادي ، بُعيدَ الحرب العالمية الأولى ، لا يعرفها إلا المتابعون للتفاصيل اللحنية ، لتبدأ تلك المظاهر بالوصول  إلى

موال في البحر لم فتُّكم لمحمد عبد الوهاب : عندما تحول الموال من الارتجال إلى التلحين!

كنت توقفتُ على مدى نشرتين سابقتين عند الموال ، في شكله الارتجالي السائد في حلب ، من خلال تسجيلين للمطرب الراحل محمد خيري . عرَّفتُ بالموال ، وشرحتُ باختصار أشكاله الشعرية ، مؤكداً أن أداءه كان يعتمد على الارتجال ، وعلى صوت المطرب ، وامتداد مساحته ، و على تمكن المطرب من المقامات الموسيقية ، والتنقل في مسالكها، كما أشرتُ إلى أن أغراض الموال توزعت ، بين الغزل ، والبوح ، والعتاب ، والتعبير عن حال المحب ، و المدح ، والفخر ، والحنين ، وصولاً إلى إسداء النصيحة ، وطلب التوبة ، والوصف ، والهجاء ، واستخلاص الحكمة. 

موال يا معشر الناس لمحمد خيري : عندما ينقل الموال حِكَمَ الحياة دون أن يتمكن من إقناع قائله بها!

كنت توقفت البارحة مع الموال ، في شكله الارتجالي السائد في حلب ، فعرَّفته ، وشرحت باختصار أشكاله الشعرية ، كما عرَّفت بالمطرب الراحل محمد خيري ، الذي أدى تسجيل الموال المرافق للمقال . أكدت حينها على أن أداء الموال يعتمد على الارتجال ، وعلى صوت المطرب ، وامتداد مساحته ، و على تمكن المطرب من المقامات الموسيقية ، والتنقل في مسالكها.

موال خلاً سقاني كاسات الصبر راحات لمحمد خيري : الموال في شكله الارتجالي ، قبل يتحول إلى عملٍ محضَّرٍ مسبقاً!

بعد أن مررنا في النشرة السابقة ، على عمل غنائي ، من ألحان مدحت عاصم ، حفل بإيقاع البوليرو ، و بالانتقالات الصوتية وفق الأساليب الغربية ، وعبّر عن واقع حال الشاعر ابراهيم ناجي ، في ألمه وحزنه ، بصوت محرم فؤاد ، وهو قصيدة الناي المحترق ، فقد رأيت أن أذهب إلى أسلوب غنائي بعيد تماماً ، وإن كان يعبر غالباً عن معانٍ مماثلة ، في الحزن والألم ، وهو الموال ،

بكرة السفر لأم كلثوم : لحنٌ للشيخ زكريا أحمد حفل بالتطريب وبالتعبير في آن ، وركَّز على منطقة الأصوات العالية ، واستطاع تشكيل مذهبٍ كامل للأغنية من كلمتين فقط!

أشرتُ في النشرة السابقة ، إلى حالاتٍ كرر فيها الملحن كلماتٍ في النص ، لغايات تعبيرية ، يؤكد فيها على المعنى ، ومنها أغنية ” اسمعني لما أغني ” ، التي عرضت لها في نشرة البارحة ، من ألحان فريد الأطرش لنور الهدى ، وكلمات عبد العزيز سلام.
أتوقف اليوم عند حالة أكثر وضوحاً ، اعتمدت التصرف في النص بالتكرار ، حتى الإمكانية القصوى ، لغايات تعبيرية أيضاً ، و لكن في أغنية للسيدة أم كلثوم هذه المرة : بكرة السفر ، من كلمات أحمد رامي ، و ألحان الشيخ زكريا أحمد ، وقد وردت في سياق فيلم دنانير عام 1939 .

اسمعني لما أغني لنور الهدى : عندما كرر فريد الأطرش كلمات في النص لغايات تعبيرية ، واستحضر طيف شقيقته أسمهان ، بعد مرور سنتين على وفاتها!

أتوقف اعتباراً من اليوم ، ونحن لا نزال في سياق البحث في العلاقة بين نبض الجملة اللحنية و النص المغنى ، وفي نشرتين متتاليتين ، عند أغنيتين تدخَّل فيهما الملحن ، لتكرار كلمات في النص ، لتحقيق نبض في الجملة اللحنية ، يكسبها غايات تعبيرية.

أغنية فين الحبيب بصوت نور الهدى وألحان محمد القصبجي: عندما يحدد الملحن الجو العام للّحن بناء على كلمة!

علق بعض متابعي الصفحة ، على نشرة البارحة ، التي تضمنت لحنَ خالد الشيخ الحيوي ، لأغنية يا معلق ، مع توقفٍ عند لحن كلمة طار ، المعبر في تصاعده عن فعل الحركة ، فمنهم من قارن اللحن الحيوي للأغنية ، مع اللحن التراثي الأصلي ، والذي كان جاء هادئاً ، مفضلاً ذلك المسار الهادئ ، ومنهم من تساءل ، هل من الضروري أن تأتي ألحان كلمة طار جميعها ، متصاعدة؟
سأتوقف اليوم ، وعلى مدى يومين قادمين ، عند التعليقات الأولى ، حول حيوية لحن ما أو هدوئه ، على أن أعود للتساؤلات الأخرى ، حول تلحين فعل الطيران لاحقاً .

عندما تتمايز أساليب الغناء عند كبار المغنين – أم كلثوم نموذجاً : هل الغناءُ اختراعٌ أم ابتكارٌ أم أداء؟

بحثتُ في النشرة السابقة في موضوعٍ ، كان أثار جدلاً كبيراً في القاهرة ، حول الابتكار ، ومدى انطباقه على ما تقدمه السيدة أم كلثوم ، وذلك عندما طرُح موضوع ترشيحها لنيل جائزة الدولة التقديرية في الفنون. أنهيتُ تلك النشرة بسؤال : هل كان من الممكن اعتبار أم كلثوم مبتكرة ، موسيقياً؟

موشح العذارى المائسات : الشيخ عمر البطش يضيف على موشحات سيد درويش لكي تنسجم مع القالب اللحني للموشحات في حلب!

في إحدى حلقات برنامج العرب والموسيقى ، الذي كنت أقدمه في الثمانينات ، على شاشة التلفزيون العربي السوري ، وكانت عن الوشاح السوري الكبير الشيخ عمر البطش ، استضفت باقة

سامي الشوا أمير الكمان في دور كادني الهوى : عندما تؤدي الأوتار أصعب قوالب الغناء!

أسلط الضوء في المقال التالي ، على نجومية أمير الكمان سامي الشوا غير المسبوقة ، في عالمٍ عربيٍ سيطرت فيه نجومية المغنين ، تلك النجومية التي سمحت له مبكراً ، أن يسجل أسطواناتٍ ، يقدم فيها عزفاً على آلة الكمان لأدوارٍ كاملة ، درج الناس على الاستماع إليها غناءً من كبار المطربين .. وتجد شركات الأسطوانات أن لها سوقاً كبيرة تسمح بإنتاجها ..!

مسلسل قاهر الظلام : عندما عبر عبد الحليم عن الحرمان والتحدي في سيرة طه حسين .. وسيرته.. !!

في 28 تشرين الأول / أكتوبر عام 1973 رحل عميد الأدب العربي طه حسين  عن هذه الدنيا ، وبعيد وفاته أنتجت  الإذاعة المصرية على عجل مسلسلاً إذاعياً في ثلاثين حلقة

موشح قلتُ لما غاب عني : كثافة التعبير عن التضاد بين آلام انحسار البصر وآمال استمرار التطوير في ختامات الحياة!

في إحدى حلقات برنامج العرب والموسيقى ، الذي كنت أقدمه في الثمانينات ، على شاشة التلفزيون العربي السوري ، وكانت عن الوشاح السوري الكبير الشيخ عمر البطش ، استضفت باقة

موشح العناية صدف : عندما تطرح الموشحات الأسئلة الكبرى في الحياة ..؟؟

كثيراً ما يُعاب على الموشحات ، و على الغناء القديم عموماُ ، أنه ركَّز على الغزل والعواطف ومشاعر الحب ، ولم يتعرض لمواضيعَ أخرى ، تعالج هموم الإنسان ، أو

قصيدة العبرة لصباح فخري : التعبير في اللحن والأداء عن ومضة وجدانية توقف عندها الزمن!

أتوقف اليوم عند قصيدة العبرة ، التي غناها الأستاذ صباح ، من كلمات الشاعر حسام الدين الخطيب ، و الملحن الكبير بكري كردي ، في الستينات من القرن الماضي. تروي

موشح باسمٌ عن لآل لصباح فخري : أكمل وصلة موشحات انتظرَتْه عشرين عاماً ولخص نيل الأربِ في ذروة لحنية حملتها لفظةٌ من خارج النص!

في عام 19555 ، أصدر الدكتور فؤاد رجائي آغا القلعة ، كتابه الشهير من كنوزنا. تضمن الكتاب ، بحثاً هاماً في فن الموشحات وبنائها ، كما تضمن ، في تعاون

موشح نبه الندمان صاحِ بصوت الأستاذ صباح فخري : عندما يلعب الإيقاع و الآهات دور التعبير عن معاني النص البهيجة!

أتوقف بين وقت وآخر ، عند مكامن التعبير في ألحان الموشحات ، التي كثيراً ما شاع أنها تتجه أساساً للتطريب ، ولا تلقي للتعبير عن المعاني أي وزن.
كان هذا عندما أبرزتُ ، مثلاً ، دور التغني بلفظة أمان ، في التعبير عن المعاني ، في الموشح الأشهر : لما بدا يتثنى ، وهو منشور على هذه الصفحة ، إضافة إلى حالات أخرى سابقة ، وها أنا أتابع في السياق ذاته ، فأنشر موشح ” نبه الندمان صاحِ ” على مقام الحجاز كار ، أداء الأستاذ صباح فخري ، وأتوقف عند مكامن التعبير فيه

قصيدة لقاء لعبد الحليم : تجاوزت النجومية الأولى و أسست لشخصية غنائية مستقبلية سترافقه طويلاً !

أنهي هذه الجولة في فضاء أغاني عبد الحليم حافظ التي غابت عنها الشهرة ، مع قصيدة لقاء ، التي حملت لحن كمال الطويل الأول لعبد الحليم ، وفق ما قاله كمال

دويتو محلاها الدنيا لعبد الحليم وفايدة كامل : عندما أراد عبد الحليم إثبات مؤهلاته في أداء أصعب أساليب الغناء الوافدة وأندرها في الغناء العربي!

يتجاوز عدد الأغاني غير المشهورة التي قدمها الأستاذ عبد الحليم حافظ في مشواره الفني ال 40 أغنية ، ولذا لم يكن من الممكن أن أنشرها كلها في سياق احتفائنا بذكرى رحيله .

الأصيل الذهبي لعبد الحليم حافظ والأوركسترا : عندما ذهب الغناء العربي ، في تمثُله لأجواء الأعمال الأوركسترالية ، نحو الحدود القصوى!

تُعدُّ أغنية الأصيل الذهبي ، من كلمات عبد الرحمن الخميسي ، و ألحان عبد الحميد توفيق زكي ،  بين الأغاني الأولى التي غناها عبد الحليم منتصف عام 1951 . ولكن

ياللي إنتِ نجوى ف خيالي : عبد الحليم حافظ ومكتشفه الحقيقي عبد الحميد توفيق زكي!

لم يكن حضور عبد الحليم حافظ على الساحة الغنائية ، في فترة النهضة الموسيقية العربية ، عابراً ، بل كان مؤثراً على صُعدٍ عديدة ، إذ رسم ملامح ذكريات أبناء

يا حبيبَ الله والناس بصوت نجاة : عندما قبلَ رياض السنباطي أن يلحن لطفلة في الثانية عشرة من عمرها!

أشرتُ في نشرة سابقة ، في سياق هذه النشرات ، التي خصصتها للاحتفاء بمرور 79 عاماً على ولادة السيدة نجاة الصغيرة ، و 75 عاماً على دخولها عالم الغناء ، أنها درجت ، في بداية مسيرتها الفنية ، على إعادة تقديم أغاني السيدة أم كلثوم ، ما تسبب في أن أداءها ، و طريقة إطلاقها لصوتها ، كانا قريبين من أداء و طريقة السيدة أم كلثوم ، التي اعتمدت دائماً ، الصوت الصادر من الحنجرة ، بشكل كامل ، مع الإشارة إلى أن طبيعة صوت نجاة ، حتى في طفولتها ، كانت تداخلها لمحات من الدفء والحنان ، لم تكن ظاهرة تماماً ، في ظل الاهتمام بتقليد أداء السيدة أم كلثوم.

الطفلة نجاة تفتتح مساراً غنت فيه 275 أغنية لُحنت لها ، فتغني على مسرح معهد فؤاد الأول للموسيقى العربية أولى تلك الأغاني ، وعمرها 4 سنوات!

تتبعتُ في النشرة السابقة ، إقدام السيدة نجاة ، في بداياتها ، على إعادة تسجيل أغنيات ، سبق أن اشتهرت بأصوات أخرى ، لصالح الإذاعة أو السينما ، ومنها الأغنية الشهيرة : ع الحلوة والمرة ، التي كانت اشتهرت بصوت المطرب عبد الغني السيد ، وذلك بتأثير صدور القانون رقم 354 لعام 1954 ، الخاص بحماية حقوق المؤلفين والملحنين والناشرين ، الذي أقر أن للمؤلف والملحن وحدهما تحديد طريقة نشر أعمالهما ، وأبعد أي حق أدبي وفكري للمؤدي ، في العمل الذي يؤديه ، ليبقى حقه في أجر التسجيل الذي يتقاضاه ، كما ضمِن للمؤلف والملحن ، والناشر أو المنتج ، عائدات مالية ، عن كل نسخة من نسخ الأغنية ، تباع أو تبث، ما شجع إعادة تقديم الأغاني بأصوات أخرى.

أغنية عبد الغني السيد الشهيرة ع الحلوة والمرّة بصوت نجاة : عندما أعادت الصبية الصغيرة تقديم أغنيات اشتهرت بأصوات أخرى ، بقوة القانون!

أشرتُ في نشرة البارحة ، إلى أن السيدة نجاة الصغيرة ، وبتشجيع من أسرتها الفنية ، غنت لأول مرة في حفلة عام 1942 ، وكان عمرها 4 سنوات ، ثم غنت لأول مرة في حفلة عامة عام 1946 ، و ظهرت في السينما لأول مرة ، وعمرها تسع سنوات ، و نشرت المجلات صورها الملونة على أغلفتها ، وهي بعد صبية صغيرة ، وكان من الطبيعي أن تحقق هذه الشهرة ، عبر تقديم أغنيات ، كانت لُحنت لغيرها ، ومنها أغنيات للسيدة أم كلثوم ، كانت تقدمها في الحفلات ، دون أن تعتمدها الإذاعة ، أو تُقدم في السينما ، لأنها اعتبرت من حقوق المغنين ، الذين سبق وقاموا بأدائها.

موشح برزت شمس الكمال لأبي خليل القباني: أول عمل غنائي عربي يُعرض في دار الأوبرا الخديوية عام 1885

أتوقف اليوم عند المغامرة التي خاضها الشيخ أحمد أبو خليل القباني ، عندما طلب أن يتمكن من تقديم عروضه المسرحية الغنائية على مسرح دار الأوبرا الخديوية بالقاهرة ، إذ كانت

موشح شادنٌ صاد قلوب الأمم على مقام العجم : موشحٌ آخر لأبي خليل القباني لدعم مقامٍ كان عليه أن ينتظر سيد درويش ومسرحه الغنائي لكي يستقر!

أشرتُ في نشرة البارحة ، إلى أنني سأتوقف ، على مدى نشرتين متتاليتين ، عند موضوعين مترابطين : الشيخ أحمد أبو خليل القباني ، وتوثيقه لرحلته من الشام إلى مصر موسيقياً ، في موشح : ما لعيني أبصرت ، على مقام العجم عشيران ، وهو ما تم في نشرة البارحة ، ثم دوره في نقل مقام العجم إلى مصر ، وهو ما سأتوقف عنده اليوم.

أبو خليل القباني .. خلده المسرحيون وأهمله الموسيقيون : التعبير بالموسيقى عن ألم فراق الوطن مجبراً و نقل المعرفة إلى عالم ينتظرها!

أتوقف اليوم ، وعلى مدى نشرتين متتاليتين ، عند موضوعين محددين : الشيخ أحمد أبو خليل القباني ، وتوثيقه لرحلته من الشام إلى مصر موسيقياً ، ثم دوره في نقل مقام العجم إلى مصر. ولأبدأ بالموضوع الأول :

قصيدة الناي المحترق لابراهيم ناجي بصوت محرم فؤاد: لحنٌ آخر لمدحت عاصم لم يشتهر كما لحنه لأسمهان دخلت مرة في جنينة ، رغم تقاربهما!

أتوقف اليوم عند عمل غنائي آخر ، لملحن أغنية أسمهان الشهيرة : دخلت مرة في جنينة : مدحت عاصم. العمل هو قصيدة الناي المحترق ، التي نظمها شاعر الأطلال ابراهيم ناجي ، وغنّاها محرم فؤاد!
وفي الواقع فإنني أراها فرصة مواتية للتعريف بمدحت عاصم ، الشخصية الفاعلة ، التي دافعت عن رسالة ذات أبعاد وطنية متنوعة ، تداخلت فيها الموسيقى مع السياسة و الإعلام.

قصيدة لستُ أنساك بصوت كارم محمود : أبياتٌ من قصيدة الأطلال غناها قبل أم كلثوم بأشهر فتحولت من قصة حبٍ عاثر إلى ذكرى لقاء ماتع!

أتوقف اليوم عند قصيدة لستُ أنساك ، وهي أبياتٌ مختارة من قصيدة الأطلال ، للدكتور ابراهيم ناجي ، لحنها محمد صادق ، عام 1965 ، قبل وفاته ، وغنّاها كارم محمود ، قبل أشهر من ولادة قصيدة الأطلال ، بصوت أم كلثوم!

نشيد تحية العلم : عشرون ثانية من غناء عبد الوهاب أبدعت في التعبير المتلاحق عن مشاعر متباينة!

اخترت اليوم أن أتوقف عند ملامح التعبير المبكرة عند محمد عبد الوهاب  ، سواء في ألحانه أو أدائه الصوتي أو الجسدي ، في عمل محدد ، من كلمات أحمد رامي

قصيدة ” سهرت منه الليالي ” لعبد الوهاب بصوت المطرب التركي حافظ برهان .. وخفاياها.. !!

كثيراً ما يثار الحديث عن اقتباسات محمد عبد الوهاب ، وهي صحيحة ، و لا يثار بالمقابل حديثٌ عن ترجمة الآخرين لألحانه السائرة إلى لغات أخرى ، تلك الترجمة التي

أسمهان تغني Happy Birthday : أربعون ثانية من الغناء تكشف معلومات كثيرة وتطرح سؤالاً هاماً عن العلاقة بين فيروز وأسمهان!

أنشر اليوم هذه اللمحة النادرة بصوت أسمهان ، للأغنية العالمية الشهيرة الخاصة بأعياد الميلاد ، التي غنتها أثناء حضورها لحفل عيد ميلاد صديقتها ساندي ، ومدتها حوالي 40 ثانية ، كمثالٍ على الكم الكبير من المعلومات ، الذي يمكن أن تختصره لمحة غنائية قصيرة ، طارحاً السؤال : ماذا يمكن أن نستنتج من الاستماع إليها؟

الأولة في الغرام لبيرم وزكريا وأم كلثوم : عندما غامرت أم كلثوم ، فقدمت لحناً مرسلاً على المسرح ، تلاشت فيه الحدود بين التطريب والنوح!

بعد نشرات متتالية ، توقفت فيها عند الموال وتحولاته ، من قالب بعتمد الارتجال ، إلى قالب ملحن بالكامل ، فقد بدا لي أنه من المهم أن أستكمل هذا المسار ، مع هذه الأغنية – الموال ، التي تحول فيها الموال إلى أغنية كاملة ، يمتد أداؤها إلى حوالي الساعة ، إنها أغنية : الأولة في الغرام ، لبيرم التونسي ، وزكريا أحمد ، وأم كلثوم. 
أستطيع أن أقول أنني لم أجد لهذه الأغنية مثيلاً في الغناء العربي! لما حملته من عناصر ، تداخلت فيها ، فأصبح المستمع العارف بتلك العناصر ، لا يستطيع أن يعرف حقيقة مشاعره ، هل يطرب ، أم يحزن!

أهواك وروحي فداك لفريد الأطرش : عندما دخل المنشار ساحة التنافس بين فريد و عبد الوهاب!

يعرف متابعو تاريخ الموسيقى العربية ، أن إدخال الآلات الموسيقية الغربية ، كالأكورديون والكلارينيت والأوبوا والجيتار هواين  إلى الموسيقى العربية ، مع تنويع مجالات استخدامها ، كان مجالاً واسعاً للتنافس