علياء المنذر

شعار كتاب الأغاني الثانيولدت علياء ( عالية ) حسين المنذر في لبنان عام 1895 . كانت تتمتع بصوت جميل ، إضافة إلى تمتعها بجانب كبير من الجمال والثقافة. تزوجت من فهد الأطرش في عام 1909 ، عندما كان يعمل في حاصبيا ، دون موافقة أهلها ، ورافقته إلى السويداء مركز منطقة جبل العرب السورية ، حيث تم الصلح مع أهلها ، وأنجبت منه فؤاد ، وفريد ، وآمال ” أسمهان “، إضافة إلى طفلين توفيا هما أنور ووداد.

علياء المنذر

علياء المنذر

رافقت علياء زوجها إلى مقاطعة ديميرجي من أعمال إزمير في تركيا ، عندما عين حاكماً هناك ، ثم عادت معه عام 1918 ، مع دخول سلطان باشا الأطرش دمشق ، على رأس ثلة من أهالي جبل العرب ، إلى جانب الجيش العربي الموالي للشريف حسين ، قائد الثورة العربية الكبرى ضد العثمانيين . في الباخرة ، على طريق العودة ، ولدت ابنتها أسمهان ( التي أسماها والدها بحرية أولاً كونها ولدت في البحر ، ثم أصبح اسمها آمال ) .

في بداية الانتداب الفرنسي على سورية عام 1920 ، رافقت علياء زوجها إلى لبنان ، حيث عين معتمداً لدولة الدروز التي أنشأها الفرنسيون ، وأدخلت أولادها المدارس في بيروت ، ولكنها عادت مع زوجها إلى السويداء ، مع تأزم الأوضاع بين سلطان باشا الأطرش والفرنسيين .  عادت لاحقاً إلى لبنان مع أولادها ، عندما احتجز سلطان باشا بعض الرهائن من الفرنسيين في عام 1922  ، وهناك تلقت معلومات باحتمال أخذ أولادها رهائن ، لإجبار سلطان باشا  على إعادة الفرنسيين المحتجزين لديه ، فهاجرت في عام 1923 ، مع أولادها الثلاثة ، بالقطار ، من بيروت إلى القاهرة عبر حيفا.

لدى وصول علياء مع أولادها  إلى الحدود ، لجأت إلى الزعيم المصري سعد زغلول ، صديق سلطان باشا الأطرش ، لإدخالهم إلى القاهرة دون أوراق رسمية. عاشت في القاهرة ، وعملت في خياطة الألبسة النسائية لتأمين رزقها ، ثم اتصلت بالملحن اللبناني المقيم في القاهرة ” فريد غصن ” ، فعرَّفها على ” محمد القصبجي ” و ” زكريا أحمد ” و ” محمود صبح ” و ”  داود حسني ” ، كما سجلت بعض الأسطوانات لصالح شركة كولومبيا ، وخاصة مع ” يوسف تاج ” ، فطلَّقها زوجها وحاول استعادة الأولاد دون جدوى.

كانت المنبع الأول لفن ولديها فريد و أسمهان ، فأطلعتهما على فنون الغناء في الشام ، ما أسهم في أن بقي الغناء الشامي في ذاكرتهما ، كما أفسحت في المجال لكبار الملحنين، لكي يتعرفوا على صوت أسمهان بشكل مبكر.

عارضت زواج أسمهان من الأمير حسن الأطرش ، و أصيبت بالكآبة في أواخر حياتها ، فاعتكفت في حلوان ، إحدى ضواحي القاهرة ، حتى عام 1965 ، حيث عادت إلى بيروت. استمرت أزمتها الصحية حتى وفاتها عام 1968 .

د. سعد الله آغا القلعة

Tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Comments are closed.