كتاب الأغاني الثاني

كتاب سمعي بصري يقوم الدكتور سعد الله آغا القلعة على تأليفه منذ حوالي عشرين عاماً على غرار كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ، استناداً إلى نظام معلومات الموسيقى العربية ، الذي صممه ونفذه ، وذلك في محورين:
1- توثيق وتحليل حياة وفن أعلام الموسيقى العربية .
2- توثيق أهم الأعمال الغنائية والموسيقية مما اختزنته الذاكرة العربية حتى نهاية القرن العشرين ، والسعي لاختيار أهم مائة عمل غنائي أو موسيقي منها.

أسلوب التأليف
استند أسلوب التأليف المتبع في كتاب الأغاني الثاني على الأسلوب الذي اتبعه الأصفهاني في كتابه الأغاني . ففي نهاية القرن العاشر الميلادي ..أي منذ ألف عام..وثق أبو الفرج الأصفهاني..لأول عملية نقد موسيقي شاملة في التاريخ ..جرت في عصر هارون الرشيد..ونفذتها لجنة من كبار المغنين طلب إليها أن تضع جدولاً بأهم مائة عمل غنائي عربي ثم تختار منه العشرة الأهم ..فالثلاثة الأهم..حددت اللجنة النتائج..ولكنها لم تشرح المعايير التي اعتمدت للاختيار..وإن قالت في معرض تبريرها لاختيار الأعمال الثلاثة الأولى..لقد احتوت الغناء العربي كله!

الأصفهاني بعد مرور قرنين من الزمان تقريباً رأى أن يوثق جميع ما يتصل بتلك الأغاني المائة المختارة..في كتاب أسماه كتاب الأغاني وأصبح كتاب الأغاني فيما بعد من أهم كتب التراث العربي .. قام أبو الفرج بالعمل في اتجاهين..الأول..توثيق ( الأغاني  ) الأصوات المائة المختارة ونصوصها وأوزانها ومقاماتها الموسيقية ومناسباتها .. ولو أمكنه لوثقها صوتاً وصورة.. ولكنه لم يستطع للأسف وضاعت علينا آلاف الألحان الرائعة ..والثاني توثيق حياة الأعلام من الشعراء والملحنين المغنين الذين أبدعوها……..قام الأصفهاني بكل هذا في مدى خمسين عاماً..دون أن يتمكن من توثيق الأسس التي تمت من خلالها عملية الاختيار..

ومرت ألف عام ثانية..بعد صدور كتاب الأغاني..فلم يضع أحد جدولاً بالمائة الثانية من أهم الأغنيات ..وإن تعارف الناس على أهمية بعضها.. ولم يصدر أحد شبيهاً لكتاب الأغاني…. صدرت كتب عديدة كل منها تحدث عن ملحن أو مغن أو موضوع ..ولكنها لم ترتض لها مهمة مماثلة..لكتاب الأغاني ..شاملة جامعة.. بعد اثني عشر قرناً على أول عملية نقد موسيقي شاملة..و بعد ألف عام تماماً على صدور كتاب الأغاني الأول..ومنذ سنوات طويلة ..كان السؤال ..هل يمكن .. ونحن في زمن التلفزيون والكومبيوتر والوسائط المتعددة أن نضع ذلك الجدول لأهم مائة عمل غنائي عربي.. وأن نوثق حياة وفن أعلام الموسيقى العربية ..مثلما وثقها الأصفهاني كما وصلت إليه..ولكن ليس على الورق فقط هذه المرة..بل باستخدام التلفزيون والحاسب والوسائط المتعددة؟ وهل يمكن توظيف تلك الأدوات في تحليل الأعمال الموسيقية والغنائية لإبراز مواطن أهميتها ؟ وهو ما لم يكن قد تطرق إليه كتاب الأغاني بوضوح..

الصيغة التلفزيونية والصيغة الجديدة

قُدم الكتاب أولاً في نسخته التلفزيونية على صيغة برامج تلفزيونية مخصصة للبث على المحطات التلفزيونية ، عرضت في أغلب المحطات التلفزيونية و هي ” عبد الوهاب مرآة عصره” و “أسمهان” و “فريد الأطرش” في المحور الأول ، و “نهج الأغاني” في المحور الثاني ، تم التركيز فيها على توثيق حياة الأعلام المبدعين والأغاني المرشحة لتكون ضمن أهم 100 أغنية للقرن العشرين ، ولكن الكتاب الجديد  أضاف ما لم يتضمنه كتاب الأغاني .. توثيق وعرض أسس التحليل الموسيقي والتاريخي الذي اعتمد في اختيار الأغاني المرشحة لتكون ضمن أهم 100 أغنية للقرن العشرين .

يتم متابعة إصدار الكتاب في صيغة كتاب إلكتروني مقروء مسموع ومرئي متضمناً التفريغ الحرفي لنصوص البرامج مع تسجيلها التلفزيوني ، كما يتضمن نصوصاً تشعبية لشرح جميع الكلمات الرئيسية الواردة في النصوص ، مع جدول معلومات خاص بأغاني الشخصية المدروسة و كلماتها.

أعلن موقعنا عن البدء بنشر الكتاب في صيغته الجديدة و هو متاح للمشتركين في الموقع بمقابل مالي نصف سنوي. للاشتراك في الموقع

مجلد حياة وفن أسمهان

مجلد حياة وفن فريد الأطرش

مجلد حياة وفن فيروز

ولما كان الأصفهاني قد اعتمد صيغة إدراج نصوص قصيرة بين ثنايا كتاب الأغاني ، تشكل أخباراً متنوعة عن الأغاني و ظروف تأليفها وتلحينها ، فإن جميع المقالات المنشورة على موقعنا ،  تشكل تجسيداً حقيقياً لذلك المسار في كتاب الأغاني ، واستمراراً له.

Tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Comments are closed.