برنامج فيروز – قيد الإعداد

فيروز صبية 2ترد إلى الموقع ، وإلى صفحات مشروع “كتاب الأغاني الثاني ” المتعددة على موقع فيس بوك، أسئلة تتعلق بمسار المشروع ، تتكرر في كثير من الأحيان ، وقد رأيت أن أنشر تلك الأسئلة بعد تبويبها مع الإجابات عنها تباعاً على الموقع ، ولنبدأ بالأسئلة التالية حول الدراسة الجديدة عن السيدة فيروز ، التي سنبدأ بنشر نصوصها التحضيرية  تباعاً في القسم المخصص للأعضاء . تمت صياغة الأسئلة كتلخيص لعدد كبير من الأسئلة المتكررة ، والإجابات عنها:تم تلخيص تلك الأسئلة المتكررة في  ثلاثة أسئلة تمت الإجابة عنها وفق التالي:

السؤال الأول: نحن نعلم أن كبار الأدياء والمثقفين والشعراء درسوا بتعمق كبير حياة وفن السيدة فيروز وكذلك عناصر الفن الرحباني .. فما هي الإضافة التي سيضيفها الدكتور آغا القلعة في برنامجه التلفزيوني الجديد عنها؟

أشكر صاحب السؤال الذي أثار نقطة هامة .. صحيح .. لقد دُرست المدرسة الرحبانية من قبل أدباء وفلاسفة وشعراء ومثقفين .. ولكنها لم تدرس من قبل موسيقيين .. الدراسات راحت باتجاه النصوص المسرحية والغنائية وتجسيدها لمحاور متعددة تراوحت بحسب اهتمام الكاتب بين الفرح والطبيعة والجمال والوطن وامتدت إلى المجتمع والاقتصاد والسياسة ، إضافة إلى التغني بأداء السيدة فيروز بنسب متفاوتة .. ولكن تلك الدراسات أغفلت البعد الموسيقي وكيفية تعبير عناصره المتشابكة عن هذه المضامين وتفاعله معها…

عاصي ومنصور معدلةنعم ..من أهم أسباب تقدمي لمعالجة تراث المدرسة الرحبانية وفيروز هو أنه لم يدرس من الناحية الموسيقية .. مع أن أساس انتشاره كان موسيقياً لا شعرياً… ولولا الموسيقى وصوت السيدة فيروز ودور الجدلية الفاعلة بين النص واللحن والأداء لما كان هذا النتاج الرائع .. وحتى إن حصل ودُرست العناصر الموسيقية الرحبانية في حالات نادرة ، فقد كان هذا موسيقياً بحتاً .. تجسد في سرد تعليمي للمقامات الموسيقية والإيقاعات التي وردت في العمل الغنائي ، انسجاماً مع الأسلوب التقليدي للتحليل الموسيقي ، دون التوقف عند الإجابة على أسئلة هامة تقود التحليل الموسيقي إلى عوالم أرحب دأبتُ ، عبر التلفزيون ، على تأصيلها على امتداد عشرات من السنين ، وسأعمقها أكثر في هذه الدراسة التلفزيونية الجديدة عن السيدة فيروز والأخوين رحباني ، في دمج تحليل النصوص في تنويعاتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، مع اللحظة التاريخية ، و مع تداخلاتها مع تفاصيل العناصر الفكرية والعاطفية للمبدعين ، و مع العناصر الموسيقية المباشرة وغير المباشرة في نتاجهم .. و كذلك في التوقف عند أهمية الصوت والأداء ونجوميته في تحريض جدلية التطور الموسيقي واللحني من جهة والانتشار من جهة أخرى للنتاج الغنائي النهائي ، و عند أسباب اختيار أي عنصر موسيقي من عناصر اللحن المتداخلة للتعبير عن النص المغنى وأشكال تنفيذ ذلك .. و تبيان متى كان هذا انسجاماً وتفاعلاً مع سياق موسيقي سابق أو خروجاً عنه في حداثة ذات خصوصية .. وصولاً إلى دراسة تأثير اللحظة التاريخية بمجمل روافدها على صياغة العمل الغنائي في الشكل الموسيقي الذي ظهر من خلاله..؟ وهو ما جسدته البرامج التي سبق أن قدمتها وتناولت فيها بالدراسة والتحليل حياة وفن كل من محمد عبد الوهاب و أسمهان وفريد الأطرش .. كل ذلك دون الانطلاق من أفكار مسبقة وهو ما برز في حالة البرنامج التلفزيوني عن أسمهان ، ودون الانسياق في هذه الدراسة الجديدة وراء فكر ضيق سعى للتفريق بين إبداع الرحابنة و إبداع فيروز و هو ما وضعهما للأسف أحياناً في المواجهة ..”

السؤال الثاني : في هذه الفترة الصعبة التي يمر فيها العالم العربي حيث الجميع مشغول بمتابعة الأخبار المؤلمة والمفزعة من عدة بلدان عربية .. هل تعتقد أن الوقت ملائم للاهتمام بالفنون عامة والموسيقى خاصة؟

أسمهان 19لكل مجاله للتعامل مع ما يجري .. في هذه الأيام الصعبة التي تمر فيها الأمة حيث عوامل الفرقة أصبحت هي السائدة .. تستخدم في إمرارها وتسللها إلى العقول أحدث الأدوات التكنولوجية .. من المهم البحث عن عوامل التقارب والانسجام .. وهنا تبرز الموسيقى العربية الأصيلة والمتقنة والعالمة كعاملٍ من العوامل الجامعة .. خاصة إن اقترنت بالدراسة العلمية المستندة على أحدث الأدوات التكنولوجية ، السمعية منها والبصرية ، في سعي لفهمها وتوثيقها وتحليلها وعرضها .. وهو ما أسعى لتقديمه في هذه الدراسة التلفزيونية عن السيدة فيروز .. ودراسات أخرى أعمل عليها بالتوازي .. و لعلنا نتوقف هنا عند فكرة بسيطة.. عندما أحب العالم العربي أم كلثوم و فيروز وأسمهان ووردة .. و عبد الوهاب و فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ وصباح فخري ووديع الصافي ومحمد عبده وطلال المداح وعبد الهادي بلخياط ومحمد حمزة .. وغيرهم كثر .. هل فرّق أو دقق في الطيف من أطياف العالم العربي المتعددة والمتنوعة الذي ينتمي إليه أي منهم؟

السؤال الثالث: هل هناك من دوافع أخرى لتركيزك على السيدة فيروز في هذه المرحلة؟

من المعروف أن للسيدة فيروز في سورية كما في لبنان مكانة خاصة رافقتها في مسيرتها الطويلة .. كما أن السوريين كانوا سباقين في عدد من المجالات التي أثرت في مسيرة السيدة فيروز والأخوين رحباني كالسيد أحمد عسة مدير إذاعة دمشق والأمير يحيى أحمد عسة2 مع الإسمالشهابي والدكتور صباح قباني والأستاذ نجاة قصاب حسن الذين رعوا مسيرتها الأولى في دمشق وفي إذاعتها في الخمسينات .. كما أذكر أيضاً المهندس نادر الأتاسي الذي أنتج أفلامها الثلاثة في الستينات .. والأستاذ جان ألكسان الذي وضع كتاباً في الثمانينات عن الرحبانيين وفيروز كان من أوائل الكتب التي تناولت مسيرة هذه المدرسة التلحينية المبدعة .. فلماذا لا أقدم ، ضمن هذا النسق ، أول دراسة تلفزيونية وثائقية عنها ؟ لقد وجدت أن مكانة السيدة فيروز عند السوريين استثنائية ، وأن علي أن أبحث أيضاً في أسباب وخفايا تلك المكانة .. التي ..ويا للعجب.. لا تنفك تزداد نضارة وعمقاً .. رغم محطات الزمن بأنسامه الحانية وعواصفه العاتية ..”

www.agha-alkalaa.net

Comments are closed.